di Moncef Nasri
In questo momento, dobbiamo fare lo sforzo di comprendere cosa pensano le persone che hanno sofferto l’ingiustizia, l’oppressione e l’emarginazione e hanno dovuto constatare ogni giorno che la loro esistenza era caratterizzata da una profonda inadeguatezza a causa di decenni di dittatura.
بقلم منصف نصري
التاريخ يعيد نفسه
لم تمنع كل الحلول التفاوضية، ومختلف الوساطات، وإعلان محمد الصادق باي عن عهد ” الأمان “، ويقظة وإلقاء القبائل السلاح والتزامها بالطاعة، من لجوء السلطة إلى الحل العنيف. وكان ذلك لمعرفة الثائرين ووعيهم المبكر بخطر الاستعمار الفرنسي الذي انقض على الجزائر آنذاك. فارتئ الثوار حقن الدماء والتنازل عن مطالبهم لصالح المصلحة العليا وهي الوطن.
In questo momento, dobbiamo fare lo sforzo di comprendere cosa pensano le persone che hanno sofferto l’ingiustizia, l’oppressione e l’emarginazione e hanno dovuto constatare ogni giorno che la loro esistenza era caratterizzata da una profonda inadeguatezza a causa di decenni di dittatura. Queste persone sono consapevoli della necessità di smantellare il governo e ricostruirne uno nuovo invece di ricorrere a semplici riforme: ma non vogliono che il nuovo governo sia costituito da persone che facevano parte di quello precedente e hanno danneggiato il suo sviluppo sin dall’inizio.
Tuttavia questa volontà non è stata espressa in modo chiaro e da qui i tentennamenti negli accordi per la formazione di un nuovo governo tra i sindacati. Di conseguenza, sembra che le diverse forze dell’opposizione (i partiti, la società civile, i giuristi e i sindacati) abbiano perso l’orientamento e si siano create delle divisioni al suo interno.
Mentre la maggior parte della gente è felice di cancellare il vecchio regime, coloro che appartenevano a questo regime si trovano ancora nelle sue varie diramazioni! E i manifestanti temono che la rivoluzione finisca nel nulla.
A dimostrazione di ciò le fila delle milizie del vecchio regime prendono d’assalto le sedi del sindacato e dei servizi pubblici regionali a Qasrein ed in altre città…. per infondere terrore nel cuore dei manifestanti.
E forse l’elemento da considerare per comprendere la situazione è la scommessa sul Primo Ministro Mohammad Ghannushi per la rinascita del paese!
La cosa più importante da risolvere in questo periodo di transizione è decidere se creare le condizioni perché si svolgano delle elezioni veramente democratiche oppure votare subito anche in presenza di un quadro legislativo non adeguato.
Nel primo caso il rischio che si corre è che i patrioti perdano lo slancio e lascino al vecchio parlamento e ad altre istituzioni un ruolo chiave nel periodo di transizione. Nel secondo caso, il rischio è che il processo elettorale venga minato da azioni non democratiche di vendetta.
Bisogna inoltre prendere in considerazione il quadro complessivo rappresentato dall’opposizione tunisina in tutte le sue sfaccettature, sia quelle parti che hanno partecipato al vecchio governo sia quelle che hanno preso le distanza da esso.
C’è un’ulteriore difficoltà: il tempo è poco. Infatti, secondo la costituzione, le elezioni presidenziali si dovrebbero svolgere entro marzo. Come sarà possibile?
Verrà ulteriormente rattoppata la costituzione? Questo non farà altro che riportare agli ostacoli del regime precedente.
Ma ignorare la costituzione potrebbe significare ignorare il quadro giuridico, nonostante sia stato già detto che la commissione costituzionale starà attenta a questo problema.
Ma resta un’altra incognita: chi ha delegato questa commissione? Essa è rappresentativa del popolo e dei giovani e di coloro che hanno scatenato le scintille della rivoluzione e i patrioti liberi di tutta la Tunisia?
Forse tutto questo suggerisce un vuoto legislativo e politico. Sfortunatamente la costituzione prevede l’inammissibilità di qualsiasi cambiamento della costituzione durante il periodo di transizione, nonostante la presenza di una clausola che consente il rinvio delle elezioni in caso di “grave rischio”.
Infine, si pensa che il movimento di opposizione, le organizzazioni e i gruppi civili e gli attivisti non si sono soffermati abbastanza a parlare del dopo elezioni.
Per non andare contro la costituzione la procedura prevede in primo luogo lo svolgimento delle elezioni presidenziali; cosa semplice da organizzare, nonostante siano in molti a richiedere un sistema parlamentare. Ma questo scenario porta con sé il rischio che il nuovo presidente, in quanto unico legittimo eletto nel nuovo paese, si trasformi in un nuovo dittatore…
Al momento non si hanno risposte chiare a tutti questi difficili interrogativi. Le persone oneste delle forze di opposizione dovrebbero notare e riflettere in fretta su tali interrogativi. In caso contrario gli opportunisti di ciò che resta del vecchio regime, e che si trovano numerosi nelle cerchia delle istituzioni statali, tenteranno di riempire il vuoto della scena politica.
È giunto il momento che forze di opposizione si compattino per raggiungere il consenso circa le richieste ed arrivino ad esporle in modo chiaro e non vacillante, per proteggere la rivoluzione degli oppressi che hanno lottato nel corso della storia per la Tunisia e per la liberazione di tutto il popolo tunisino.
trad. Marina Fasser
يذكر (ابن أبي الضياف) أن محمد الصادق باي، خاطب أعيان الفراشيش الذين تم جلبهم إلى باردو بتاريخ 31/03/1865 بقوله: (جلبتم لقبيلتكم عارا ونُسب إليكم الخروج عن الطاعة).
لا غرابة أن تعتبر السلطة عروش الفراشيش مجموعات رافضة للطاعة وخارجة عن الشرعية. الهالكون آنذاك كان زعيم الثورة علي بن غذاهم، قائد ثورة 1864، والكثير من قادة الثوار والمناضلين. أما الهالكون الآن فيعدون قرابة المائتين…
ربما أردت من هذا المدخل التاريخي المؤلم، أن أثير بأن المعتصمين القادمين من القصرين، ومن سيدي بو زيد، وقفصة، وقبلي، وسليانه، وغيرها من المدن المحرومة التي دفعت على مر التاريخ الكثير من دماءها في سبيل ثورات تونس التحررية. أصحاب هذه الثورات الذين رفعوا رأس تونس عالياً، وآخرها 14/1/2011 التي رفعوا سقفها إلى أعلى درجات المجد وانتقلوا بها من درجه الثورة إلى مفهوم الدولة الحقيقة.
بقي أن هؤلاء الذين خبروا الإقصاء على مر التاريخ ظلوا على اعتصامهم أمام مقر الوزارة الأولى في القصبة، بعد أن عاندوا الاتفاق الأخير بين الاتحاد العام التونسي للشغل، والأحزاب، والجيش، على إبقاء محمد الغنوشي وزيراً أولاً للحكومة الانتقالية. قد تم تعنيفهم، وضربهم، والاعتداء عليهم. وبعد أن أخلى الجيش محيط مقر وزارة الغنوشي، عادت الشرطة والقوى الأمنية لمحاصرة المعتصمين، ومنع وصول الإمدادات الغذائية إليهم.
قامت القوى الأمنية بمهاجمة المعتصمين، ومطاردتهم في الشوارع القريبة، وتفريقهم بالغاز المسيل للدموع، مما أدى إلى جرح عدد كبير منهم. كما وقد آزر قوى الأمن المعتدية، مليشيات تنتمي إلى التجمع الدستوري، تسلحت بالأسلحة البيضاء والعصي وغيرها.
بقى أن نحاول تفهم ما يراه هؤلاء الذين جاؤوا من هذه المناطق التي عانت الغبن والقهر والإقصاء. إذا يرون أن الدولة تنطوي على قصور بالغ بعد عقود من الحكم الاستبدادي، مما يقتضي الحاجة لتفكيكها وإعادة بنائها بدلاً من إصلاحها، ولكن ليس من قبل الأفراد الذين قوضوها وأساءوا استغلالها في البداية.
إلا أن رسالتهم لم تُطرح بصوت مرتفع ولا بشكل واضح، حيث شوشتها مواقف النقابات العمالية، بموافقتها أخيراً على تشكيل الحكومة الجديدة. بالتالي تبدو العديد من قوى المعارضة (الأحزاب، والمجتمع المدني، والحقوقيون، ونقابات العمال) وكأنها فقدت البوصلة التي توجهها، بل وربما انقسمت على نفسها. وفي الوقت الذي سيسعد الغالبية بمحو النظام القديم!، الذي بقي منه الكثير عبر مؤسسات الدولة وعبر شرايينها!، فالمعتصمون يخشون أن تذهب ثورتهم ويتم الالتفاف عليها لتذهب أدراج الرياح. ولا أدل على ذلك، من طوابير ميليشيا النظام البائد في مشهد اقتحام مقرات اتحاد العمال، والمرافق العمومية، في القصرين وغيرها… لبث الرعب في نفوس المناضلين.
لابد أن نعي مطالب هؤلاء الذين رابطوا في القصبة وتم انكسارهم بعد الاعتداء عليهم، ومن هنا تقف تحديات النظام في طريق تفكيك هياكل التجمع الدستوري للبلاد. التي يتعين تناولها للحيلولة دون جموح البلاد نحو الفوضى.
ولعل بيضة القبان المتمثلة في الرهان على رئيس الوزراء محمد الغنوشي للنهوض بالبلاد!، والأهم من ذلك الفترة الانتقالية، يتعين تسويتها وإيجاد إجابة عن تساؤل ما إذا كان ينبغي خلق إطار لانتخابات ديمقراطية حقيقة أولاً، أو إجراء الانتخابات سريعاً، حتى لو لم تكن القوانين الحالية في البلاد مناسبة لضمان ذلك؟. تكمن المخاطرة المتعلقة بالمسار الأول في أن المجموعة الوطنية قد تفقد الزخم وتمنح البرلمان القديم ومؤسسات أخرى دوراً كبيراً في المرحلة الانتقالية. وهناك مخاطرة أخرى مرتبطة بالمسار البديل، تتمثل في تقويض الانتخابات بسبب وجود ثأر عمل غير ديمقراطي.
كما يجب أن يؤخذ في الاعتبار، الإطار التونسي المحدد والمتمثل في المعارضة التونسية في كل أطيافها، والتي إما كانت مشاركة أو أنها نأت بنفسها عن المشاركة بالنظام القديم، رغم ما يُحسب للبعض منها من نضال، رغم محدوديتها في ملامسة آلام جماهير الجهات المنسية التي خضعت لنظام مركزي لا يعترف بها، ويحتقرها، لأنها مصدر الثورات التونسية منذ عهد البايات، ولانخراطها في العمل المسلح لإجلاء المستعمر الفرنسي، مرورا بثوراتها في نظام الحقبة البورقيبية، وحقبة بن علي، ولا أدل على ذلك من ثورة الحوض المنجمي بقفصة ومعتمداتها سنة 2008.
لعل الصعوبة الأخرى تتمثل بالتوقيت والزمن المحدد. فطبقا للدستور ينبغي عقد انتخابات رئاسية بحلول مارس (آذار)، كيف؟
هل سيتم رقع الدستور من جديد؟، للانتقال به إلى مطبات أخرى مارسها النظام البائد من قبل. فحال تجاهل الدستور ربما يوحي ذلك بتجاهل إطار العمل القانوني رغم الكثير الذي قيل عن اللجنة الدستورية، التي ستحرص على ذلك ويبقى السؤال، من كلف هذه اللجنة؟، وهل مُثلت من هذا الشعب، والشباب، ومن الجهات التي اندلعت فيها شرارات الثورة، ومن الوطنيين الأحرار في كل تونس؟
ربما يوحي ذلك بفراغ قانوني وسياسي. وللأسف فإن الدستور ينص على عدم جواز تعديل الدستور خلال الفترة الانتقالية رغم تضمنه بندا يجيز إرجاء عقد الانتخابات في حال وجود “خطر شديد”.
أخير نجد أن حركة المعارضة، والمنظمات، والمجتمع المدني، والحقوقيين، لم تعلن الكثير عن تعاقب خطوات الانتخابات. فحتى لا يتم تجاوز الدستور، يقتضي المنطق عقد انتخابات رئاسية أولاً، والتي يمكن تنظيمها بسهولة أكبر، رغم مأزق أن الكثيرين ينادون بنظام برلماني. حيث قد يحمل هذا السيناريو مخاطرة إمكانية أن يقدم الرئيس الجديد على اعتباره الشخص الوحيد المنتخب، في الدولة الجديدة، على نحو شرعي، للتحول إلى دكتاتور جديد. حتى الآن لا تتوافر أجوبة واضحة عن هذه التساؤلات العسيرة، لاسيما أن الإدارة الأمريكية سارعت بإرسال ممثل عنها. يبقى على الصادقين من قوى المعارضة مجتمعة، أن تتناول هذه التساؤلات وتلتقطها بسرعة، وإلا فإن القوى الانتهازية من بقايا النظام السابق، وهم كثر داخل دواليب كل مؤسسات الدولة، ومرافقها، سوف ينقضون لملء الساحة السياسية الخاوية. وقد آن الأوان لكي تتوصل قوى المعارضة لإجماع حول مطالبها، وطرحها بصوت واضح الملامح، وغير هلامي، لحماية ثورة المظلومين على مر التاريخ النضالي لتونس ولأحرار الشعب التونسي عامةً.
ترجمة: مارينا فاسّر